السيد الخميني
134
أنوار الهداية
بسائر الطرق غير العلم يدفع اللغوية والمحالية . نعم هذا لازم بناء على أخذ العلم بالجهة الجامعة بينه وبين الطرق موضوعا ، لا الجهة الجامعة المتخصصة بالعلم . هذا حال العلم . وأما الظن - سواء كان حجة أم لا - فالظاهر عدم المانع من تعلق حكم مماثل أو مضاد بعنوانه : أما الظن غير المعتبر فواضح ، لعدم لزوم اللغوية أو الأمر بالمحال : أما عدم لزوم اللغوية ، فلأن جعل الحكم لموضوع له موارد للعمل لا يكون لغوا ، ولو جعل حكم آخر لمورد لا يكون منجزا للتكليف ، فالظن غير المعتبر لما لم يكن منجزا للتكليف لا مانع في جعل حكم مضاد له ، ولا يلزم منه لغوية جعل الحكم لنفس الموضوع ، فإن له موارد للعمل . ومنه يعلم عدم لزوم طلب المحال ، لأن الظن غير المعتبر لم ينجز التكليف المتعلق بالموضوع ، فلم يبق إلا التكليف المتعلق بالمظنون . وكذا لا مانع من تعلق الحكم المماثل ، لعدم لزوم المحذورين أصلا . وأما الظن المعتبر : فإن كان دليل اعتباره مختصا بكشف هذا الموضوع أو الحكم الذي تعلق به ، فلا يمكن جعل حكم مضاد له ، للزوم اللغوية في دليل الإحراز أو لزوم الأمر بالمحال . وإن كان دليل الاعتبار مطلقا شاملا له ولغيره يكون جعل الحكم المضاد بمنزلة المخصص لدليل الاعتبار ، ويصير حكمه حكم الظن غير المعتبر ، وأما في جعل الحكم المماثل فحال الظن المعتبر حال القطع .